| أبائنة ٌ سُعدى ؟ نعمْ ستبينُ | كما انبَتَّ مِنْ حَبْلِ القَرِينِ قرينُ |
| أإنْ زُمَّ أَجْمَالٌ وَفَارَقَ جِيرة ٌ | وصاحَ غرابُ البينِ أنتَ حزينُ؟ |
| كأَنَّكَ لم تَسْمَعْ ولم تَرَ قَبْلَها | تَفَرُّقَ أُلاّفٍ لَهُنَّ حَنينُ |
| حَنِينٌ إلى أُلاَّفهِنَّ وقدْ بَدا | لهُنَّ مِن الشَّكِّ الغَداة َ يَقينُ |
| وهاجَ الهوى أَظْعانُ عزَّة َ غُدوَة ً | وقد جعلتْ أقرانُهُنَّ تبينُ |
| فَلَمّا استَقَلَّتْ عن مَنَاخٍ جِمَالُها | وأَسْفَرْنَ بالأَحْمَالِ قُلْتُ سَفينُ |
| تأَطَّرْنَ في المِينَاءِ ثُمَّ تَرَكْنَهُ | وقد لاحَ مِنْ أثْقَالهنَّ شُحونُ |
| كأنّي وقد نكِّبنَ بُرقة َ واسطٍ | وخلَّفنَ أحواضَ النُّجيلِ طعينُ |
| فأتبعتُهُمْ عينيَّ حتّى تلاحمتْ | عليها قنانٌ من خفيننَ جونُ |
| فَقَدْ حَالَ مِنْ حَزْمِ الحَمَاتينِ دونهم | وأعرضَ منْ وادي البُليدِ شُجونُ |
| وَفَاتَتْكَ عِيرُ الحَيّ لمّا تَقَبَّلَتْ | ظهورٌ بهمْ من ينبُعٍ وبطونُ |
| وقد حال من رَضْوى وَضَيْبر دُونَهُمْ | شمارخُ للأروى بهنَّ حصونُ |
| على الكُمتِ أو أشباهها غيرَ أنَّها | صُهابيّة ٌ حُمْرُ الدُّفوفِ وَجونُ |
| وأعرضَ ركبٌ من عباثرَ دونهمْ | وَمِنْ حَدِّ رَضْوَى المكْفهرِّ جبينُ |
| فأخلفنَ ميعادي وخُنَّ أمانتي | وَلَيْسَ مَنْ خَانَ الأمانَة َ دينُ |
| وأورثنه نأياً فأضحى كأنَّهُ | مخالطُهُ يومَ السُّريرِ جنونُ |
| كذبنَ صفاءَ الوُدِّ يومَ شنوكة ٍ | وأدرَكَني مِنْ عَهْدِهِنَّ وُهُونُ |
| وإنَّ خَليلاً يُحْدِثُ الصُّرم كلَّما | نأيتَ وشطَّتْ دارُهُ لظنونُ |
| وطافَ خيالُ الحاجبيّة موهناً | ومرٌّ وقرنٌ دونها ورنينُ |
| وعاذلة ٍ ترجو لياني نجهتُها | بأنْ ليسَ عندي للعواذلِ لينُ |
| تَلُومُ امرءاً في عنفوانِ شبابِهِ | ولِلتَّرْكِ أشْياعَ الصَّبَابَة ِ حينُ |
| وما شعرتْ أنَّ الصِّبا إذْ تلومني | على عهدِ عادٍ للشَّبابِ خدينُ |
| وأنّي ولوْ داما لأعلمُ أنَّني | لحفرة ِ موتٍ مَرَّة ً لدفينُ |
| وأنّيَ لم أعلمْ ولم أجدِ الصِّبا | يُلائِمُهُ إلا الشَّبَابَ قرينُ |
| وأنَّ بياضَ الرَّأسِ يُعقِبُ بالنُّهى | ولكنَّ أطلالَ الشَّبابِ تَزينُ |
| لَعَمْرِي لقد شَقَّتْ عليَّ مريرة ٌ | ودارٌ أحلَّتكِ البُويبَ شطُونُ
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق