ابحث عن شاعر او قصيدة اوقصة

قصيدة : يا مَيَّ، هلاَّ يُجازى بَعْضُ وُدِّكُمُ..للشاعر الأخطل




يا مَيَّ، هلاَّ يُجازى بَعْضُ وُدِّكُمُأم لا يفادى أسيرٌ عندكُم خلقُ
ألا يكونَنَّ هذا عَهْدَنا بِكُمُإن النوى ، بعدْ شحطِ الدارِ، تتفقُ
فهُنَّ يَرْمِينَنا مِنْ كلّ مُرْتَقَبٍوألبستني لهُ ديباجة ٌ خلقُ
فقد تُهازلُني والمستقتلاتُ وقدْتعتاقني عند ذاتِ الموتة ِ، الأنقُ
وقَدْ يُكَلفُني قَلْبي، فأزْجُرُهُرَبْعاً، غَداة َ غَدْواً أهواؤهُمْ فِرَقُ
وقَدْ أقولُ لثَوْرٍ: هَلْ ترى ظُعُناًيحدو بهن حذاري مشفقُ شنقُ
كأنّها، بالرَّحا، سُفْنٌ مُلَجِّجَة ٌأوْ حايشٌ، منْ جُواثا، ناعمٌ سُحُقُ
يرفعها الآلُ للتالي، فيدركُهُمطرفٌ حديدٌ وطرفٌ دونهمْ غرقُ
حتى لحقنا، وقد زالَ النهارُ، وقدْمالَتْ لهُنَّ، بأعلى خَيْنَفَ، البُرَقُ
يبطرنَ ذا الشيبِ والإسلامُ همتهُويستقيدُ لهنَّ الأهيفُ الروقُ
وفتْيَة ٍ غَيْرِ أنْذالٍ، رَفَعْتُ لهُمْسحقُ الرداء، على علياءَ، يختفقُ
رفَعْتُهُ، وهْوَ يَهْفو في عَمائِمهِمْكأنهُ طائرٌ، في رجلهِ علقُ
نفسي فداءُ أبي حربٍ غداة َ غدامخالطُ الجنّ أو مستوحشٌ فرقُ
على مُذكَّرَة ٍ، ترْمي الفُرُوجَ بهاغُولُ النجاء إذا ما استعجلَ العنقُ
وظَلَّ حِرْباؤها للشّمسِ مُصْطَخِداًكأنه وارمُ الأوداجِ محتنقُ
والرجلُ لاحقة ٌ منها بأوّلهاوفي يدَيها، إذا اسْتَعْرَضْتَها، دَفَقُ
كأنّها، بَعْدَ ضمّ السّيْرِ جَبْلَتَهامن وحشِ غزة َ موشيّ الشوى لهقُ
باتت إلى جانبٍ منها يكفئهُلَيْلٌ طويلٌ، وقَلْبٌ خائفٌ أرِقُ
باتَتْ لَهُ لَيْلَة ٌ هاجَتْ بَوارِحُهاومُرْزِمٌ مِنْ سَحابِ العَيْنِ يأتلِقُ
فالقَطْرُ كالّلؤلؤ المنْثور يَنْفُضُهُإذا اقْشَعَرَّ بِهِ سِرْبالُهُ لَثِقُ
يلُوذُ لَيْلَتَهُ مِنْها بغَرْقَدَة ٍوالغُصْنُ يَنْطُفُ فَوْقَ المَنِّ والورَقُ
حتى إذا كاد ضوءُ الصبحِ يفضحهُوكادَ عنهُ سوادُ الليلِ ينطلقُ
هاجَتْ بِهِ ذُبَّلٌ، مُسْحٌ جَواعِرُهاكأنّما هُنَّ مِنْ نبعِيّة ٍ شِقَقُ
فظلَّ يهوي إلى أمرٍ يساقُ لهُوأتبعتهُ كلابُ الحي تستبقُ
يُفَرِّجُ الموْتَ عَنهُ، قدْ تَحَضّرَهُوكدْن يلحقنهُ، أو قد دنا اللحقُ
لمّا لحِقْنَ بهِ أنْحى بِمِغُوَلهِيَمْلا فرائِصَها مِنْ طَعْنِهِ العَلَقُ
فكر ذو حربة ٍ، يحمي حقيقتهُإذا نحا لكلاها الروقُ يمتزقُ
فهنَ من بين متروكٍ بهِ رمقٌصرعى ، وآخرَ لم يتركْ بهِ رمقُ
يَوْمَ لقيناكَ تَرْمينا السَّمومُ، وقَدْكاد الملاءُ منَ الكتانِ تحترقُ
على مَسانيفَ يَجْري ماءُ أعْيُنهاإذا تلغبهُنَّ السربخُ القرقُ
في غمرة ٍ من سحابِ الآلِ، ترفعهميَطْفون فيها، قَليلاً، ثمَّ تَنْخرِقُ
عنْ ذُبَّلِ اللّحمِ، تَهْديهنَّ مُعجَلة ٌإذا تَفَصَّدَ، مِنْ أقرابها، العَرَقُ
كأنَّ أنساعَها مِن طولِ ما ضَمَرَتْوشحٌ تقعقعَ فيها رفرفٌ قلقُ
تعلو الفلاة َ، إذا خفَّ السرابُ بهاكما تخُبُّ ذِيابُ القَفْرَة ِ الوُرُقُ
إلى امرئٍ لا تخطاهُ الرفاقُ، ولاجَدْبِ الخِوانِ، إذا ما استُبطىء المرَقُ
صلبِ الحيازيمِ، لا هذرِ الكلامِ، إذاهَزَّ القناة َ، ولا مستعجلٌ زهقُ
وأنتَ يا بنَ زيادٍ عندنا حسنٌمنكَ البلاءُن وأنتَ الناصِحُ الشفقُ
والمستقلُّ بأمرٍن ما يقومُ لهُغُسٌّ منَ القَوْمِ، رِعْديدٌ، ولا فَرِقُ
وأنْتَ خيرُ ابنِ أُخْتٍ، يُستَطافُ بهِإذا تَزَعْزَعَ فوْقَ الفَيْلَقِ الخِرَقُ
موطأ البيتِ، محمودٌ شمائلهُعندَ الحمالة ِ لا كزّ ولا وعقُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق