| من ذا يناديني ؟ احسّ نداء | يعتادني ، فيحيلني اصداء |
| خلفي ، وقداّامي ، يزنبق دفئه | وينرجس اللفتات والإغراء |
| فأشدّ أنفاسي وأعراقي إلى | فمه ، وأغزل من شذاه رداء |
| من ذا ؟ ويلثمه التساؤل والمنى | يحفرن عنه الحيرة الشقراء |
| والباب يلثغ ، باللقاء وينطوي | في صمته ، يتحرّق استجداء |
| والسهد يلهث ، في الرفوف ، ويحتسي | أنفاسه ، ويجرجر الأعياء |
| فأقول للجدران : من ظ وتقول لي : | من ؟ والكزى تتساجل الأيماء |
| وتمد اذرعها اليه ، وتنحني | تصغي ، وتجمع ظلّها ، أشلاء |
| والليلة الكحلى ، تصيخ إلى الصدى | فتحيلها معزوفة سمراء |
| وتميس ، من خلف الثقوب ، كناهد | خجلى ، تريد وتحذر الإفشاء |
| من ذا يناديني ؟ ويدنو من يدي | حتى أهمّ بلمسه ، يتناءى |
| كيف استسرّ ؟ وأستحيل ترقبا | شرها ، يداري السّهد والإغفاء |
| حتى يعود .. أكاد أهتف باسمه | ويريبني ، فأضيّع الأسماء |
| من أين يدعوني ؟ وأنبش لهفتي | عن نبعه ، وأفتش الأصغاء |
| وأمدّ أسئلة ، يمنّي بعضها | بعضا ، ويضحك بعضها استهزاء |
| من أين باح ؟ أمن هناك ؟ ربما : | أم أنّه من ها هنا ، يتراءى |
| من حيث لا أدري ، وأدري انه | يعتادني ، فيحيلني اصداء |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق