| يا ليلة تفضل الأعوام والحقبا | هيجت للقلب ذكرى فاغتدا لهبا |
| وكيف لا يغتدي نارا تطيح به | قلب يرى هرم الاسلام منقلبا |
| يرى شعائر دين الله هاربة | يسفها النوء تمضي حيثما ذهبا |
| أين العنان الذي تلويه عاصفة | ما فاتحين يرون الموت مطلبا |
| للرغو حول شدوق الخيل وسوسة | والنقع يذري لثاما قنع السحبا |
| من كل محتسب بالله متكل | عليه يفري ضلوع البغي ان ضربا |
| كأن أسيافهم في كل معمعة | جسر الى جنة الفردوس قد نصبا |
| يا ليلة القدر يا ظلا تلوذ به | ان مسنا جاحم الرمضاء ملتها |
| ذكراك في كل عام صبيحة عبرت | من عالم الغيب تدعو الفتية العربا |
| أقوم أحمد مضروب على يدهم | بالذل من هول ذاك الفتح واعجبا |
| تفرقوا شيعا في كل حاضرة | قوم يقيمون من أغلالهم نصبا |
| لولا بقايا من الثوار صامدة | في ظل وهران تسقي خصمها العطبا |
| تكون ولى فرارا من جحافلها | والرعب مما تصك الظالم ارتعبا |
| لقلت واضعية الاسلام في بلد | بالأمس أعلى منار الحق ثم خبا |
| يا ليلة القدر أعلي قدر أمتنا | شهم تعالى على الشيطين وانتصبا |
| عبد الكريم الذي جاد الكريم به | أقال من عثرة شعبا بما وهبا |
| ما كان يرغب عن أنوالر ثورته | الا الخفافيش ساءت تلك منقلبا |
| هووا الى قاع بئر قرار لها | مستمسكين بحبل من دم خضبا |
| حبل تشد يد الشيطان أوله | ويجذب الفوضوي الخائن الذنبا |
| كم جيد عذراء دق الحبل أتلعه | وكم ذراع لطفل قص واجتذبا |
| ياليلة القدر نورا أضاء لنا | قاع السماء فأبصرنا مدى عجبا |
| تترل الروح رفافا بأجنحة | بيض على الكون أرخاهن أو سحبا |
| عطف الأمومة في عينيه متقد | وان يكن للتقاة المحسنين أبا |
| وللملائك تسح وزغردة | تكاد رناتها أن تذهل الشهبا |
| ومن دماء الضحايا في جوانبه | نار تمد اللسان المغلق الذربا |
| يشكو الى الله ذرى عقاربه | فأنبت زهرا من سمها أشبا |
| ومن هوت تقطع الأضلاع مديته | وساق ظلما الى الجلاد من هربا |
| ذكرى تعود كأن الغدر يبعثها | من كهف أمس الذي ولى بما كسبا |
| أمس الذي ان غفلنا عاد جاحمه | فاقتص ممن يحب الله والعربا |
| لا صلح بين الهدى والبغي لا سنة | تعمي النواظر عمن سامنا العطبا
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق