| بشراك هذا الذلة انقشعا | وانفك عن ساعيك القيد وانقطعا |
| ازلزل الشر ما خلفت زاوية | يندس فيها ولا أبقيت منتجعا |
| يا أمة ما انهوى عن صدرها صنم | الا وأوصى لدانمنه فافترعا |
| من كل جازي يد بالزاد تطعمه | غلا ومن آكل الثدي الذي رضعا |
| هاك اسمعي الصور والموتى اذا انبعثوا | فاليوم كل سيجزى بالذي صنعا |
| الله أكبر ما أمهلت طاغية | الا لكي يحصد النار التى زرعا |
| جيل من الأعين الغضبى وقافلة | من غيظ جيلين في ميعادك اجتمعا |
| وانحط منها على الباغي وزمرته | ظل تخطى اليه السور والقلعا |
| كالسيل من حمم والنار من ظلم | والموت لو كان يحوي ذلك الفزعا |
| ما رعب قابيل اذ يعدو فتتبعه | عينا أخيه المسجى حيثما نزعا |
| شق الثرى عنه من لحظيهما شبح | أزجى عليه الدم المطلول فاتسعا |
| يوما بأوفى من الرعب الذي فجأت | نكبأؤه الصرصر الطاغوت فامتقعا |
| يوم اشتفى كل قلب كان فاجمعه | وزلزل القصر حتى مال وانصدعا |
| وامتد من حيث ولى باع محتجز | واسود من حوله الفولاذ والتمعا |
| في موقف تنفس الشحاذ ذلتها | فيه الأمير الذي من جوعها شبعا |
| وزمرة من لصوص كل ما جمعت | ما رد عنها قضاء الشعب أو دفعا |
| أنزلت بالثورة البيضاء عاليها | سفلا وعاجلت منها الرأس فاقتطعا |
| لم يرتو الثأر من جلاد أمته | حتى وان جندلته النار وانصرعا |
| فاقتض من جيفة الجلاد مجتزيا | منها عداد الضحايا من دم دفعا |
| هذا الذي كل ثكلى فهو مشكلها | والمستحل الضحايا ليته ارتعدا |
| والسارق النور من عيني أطفأه | والجاعل النوم في مهد ابنني وجعا |
| بالأمس كنا سبايا دون سدته | فاليوم نعطيه ما أعطى وما منعا |
| ما قطعته الجموع الثائرات ولا | أدمته الا بما أدمى وما قطعا |
| لم يكذب الجيش الا ظن شرذمة | خالته في كل ما تبغى له تبعا |
| والجيش ما كان الا سور أمته | والرافع الجور عنها كلما وقعا |
| ان تعل وان تمس بنائبة | مسته أدهى وان نادت به سمعا |
| والجيش ما كان الا سر قائده | هذا الذي حرر الأعناق اذ طلعا |
| عبد الكريم الذي أجرى بثورته | ماء ونورا كغيم ممطر لمعا |
| أمسرى وبغداد تحت الليل غافية | في سجنها وسهيل بعد ما طلعا |
| فما تنفس أو كاد الصباح نها | الا وقد حطم الأوثان واقتلعا |
| في ثورة عاد منها الشعب منتصرا | والحق مزدهرا والبغي منصرعا |
| حتى ازدهى كل شبر في العراق ففي | مينائه اليوم نور الفجر قد سطعا
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق