ابحث عن شاعر او قصيدة اوقصة

قصيدة : شعب على سفينة..للشاعر عبدالله البردوني



كهودج من الضبابمن الطيوف ، والسراب
تزفّه سفينةمن الضياع والتراب
ومن تخيّل الغنىومن تلهّف الرغاب
ومن حكايا العائدينبالحقائب العجاب
المتخمات بالحلىوبالعطور والثياب
وبالجيوب تحتويدراهما ، بلا حساب
لمّا أتوا تلفّتتحتى القصور والقباب
حتى السهوب والقرىحتى الكهوف والشعاب
وكل صخر عندناوكل شارع وباب
ورغم خوفه مضىمن غربة إلى اغتراب
حشاه ملجأ الطوىعيناه مرفأ الذّباب
على الفراغ يبتديوينتهي دجى العذاب
و(مأرب) تساؤلمتى يعود ؟ وارتقاب
و(وحدة) مخاوفوموعد على ارتياب
أينثني ؟ فينثنيالى المزارع الشباب
ومقلنا (سمارة)جوى ( وميتم) عتاب
يعي لهاث ربوةإلى محاجر الشهاب
تهز نهدها إلىمسافر بلا إياب
تحطّه جزيرةويرتمي به عباب
مسافر أضنى السّرىوراع غيهب الذئاب
وأفلق الحصى ، بلامدى ، وأجهد الهضاب
من قارة لقارةيجوب أرحب الرحاب
وهو على عيونهاتساؤل ، بلا جواب
فينحني ويبتنيلها نواطح السحاب
يضيئها ولا يرى يشيدها، وهو الحراب
يعيش عمره على أرجوحة ، من الحراب
أيامه سفينة جنائزية الذهاب
تزفّه الى النوى كهودج من الضباب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق