ابحث عن شاعر او قصيدة اوقصة

قصيدة : الشهيدة..للشاعر عبد الله البردوني


كرجوع السنى لعيني كفيفبغتة كاخضرار نعش جفيف
وكما مدّت الحياة يديهالغريق ، على المنيّة موفي
وكما ينثني إلى خفق شيخعنفوان الصّبا الطليق الخفيف
رجعت فجأة رجوع وحيدبد شك إلى أبيه اللهيف
كابدت دربها الى العودة الجذلىوأدمت شوط الصراع الشريف
حدّقت من ترى ومن ذا تنادي ؟أين تمضي : إلى الفراغ المخيف؟
وأرتها خوالج الذعر وجهابربريّا ، كباب سجن كثيف
وجذوعا ، لها وجوه ، وأذقانوإطراقة الحمار العليف
فتنادت فيها الظنون وأصغتلحفيف الصّدى ووهم الحفيف
وكما يرتمي على قلق السّمعهدوء بعد الضجيج العنيف
سرّحت لمحة ، فطالعها شيءكأيماءة السراج الضعيف
كان بعطي حياته للحيارىوعلى وجهه اعتذار الأسيف
فأحسّت هناك حيّا مهيضايتلوّى تحت الشتاء الشفيف
قرى ، بعن عمرهن على أدنىالخصومات والهراء السخيف
واشرأبت ثقوبهن الى الريحيسائلن : عن شميم الرغيف
فدنت تنظر الحياة عليهنّبقايا من الغثاء الطفيف
والدوالي هناك أشلاء قتلىجمدت حولها ، بقايا النزيف
وتجلّت أما تجعّد فيهاعرق الصيف وارتعاش الخريف
سألتها عن اسمها فتبدّىمن أخاديدها حنان الأليف
واستدارت تقص : إن أباهامن (زبيد) وامهّا من (ثقيف)
فأعادت لها الربيع فماستفي شبابين تالد وطريف
نزلت ضيفة الحنان فكانتلديار الضياع ، أسخى مضيف
نزلت في مواكب من شروقوحشود من اخضرار الرّفيف
في إطار من انتظار العصافيرومن لهفة الصباح الكفيف
وتهادت على الرّبى فتلظّىفي عروق الثلوج ،دفء الصيف
وأجادت من الفراغ وجودهاوجبالها ، من الشموخ المنيف
رجعت فانثنى اصفرار التوابيتالى خضرة الشباب الوريف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق