| ذوب الليل يا شعاع النهار | تلمح العين ما وراء الستار |
| ذوب الليل يبصر الشعب صرعاه | فما زال واقفا بانتظار |
| يبصر القوم بين هاو الى اللحد | وغرقان دائب في احتظار |
| ما غضبة المياه الحبيبات | تدفقن بعد طول الأسار |
| زمزم الموج في السهول النديات | مغيطا وصاح في كل دار |
| سائل الكوخ والربى والصجارى | كيف أرعش في يد التيار |
| أيها النائمون في الضفة السكرى | على الجوع والضنى والصغار |
| كيف بالله كيف تغفو عيون | في حمى كل ظالم غدار |
| علموا دجلة الظلامات والغدر | فعادت ولا تفي عهد جار |
| أيها الضاربون في ظلمة الليل | الى غير منتهى أو قرار |
| يسرقون الخطى على ضوء نجم | يسرق الخطو في قصي المدار |
| كيف خلفتم الديار الحبيبات | ألا لفتة لتلك الديار |
| ضرب الماء ما بنى كل بان | وطوى كل مأمل بالثمار |
| فاشتكى صاحب القطيع من الموج | لذئب رآه أو جزار |
| واشتكى الحاصد المعنى الى الشيخ | فما كان منه غير ازورار |
| وهو بالأمس واهب القائد الغربي | زلفى اليه سيف النضار |
| صيغ من أضلع الجياع العريا | تحت أنظار كل جوعان عاري |
| وهوبالأمس من حبا لندن الشوهاء | ما شاء منه حب الفخار |
| وهو من يبخل الغداه على الشعب | ويلقى انتحابه بافترار |
| ليت لي قوة المياه فاقتض | من الشيخ للدموع الغزار |
| ليتني أهدم القصور وأبنيهن | بيتا لشارد في القفار |
| ليتني أبدل القلوب التى تغفو | على الذل بالحصى والحجار |
| أيها الشعب واحتماك عار | على الحر دونه كل عار |
| طالما قد صبرت يا شعبي المظلوم | فانهض كفاك طول اصطبار |
| أيها المرسل الأنين الى الآذان | يلبسن قرط الاستعمار |
| حق ما ترسل الأنين اليهن | اجتزازا بصارم بتار |
| فهي صماء حين تدعو وصغواء | اذا اهتز شارب المستشار |
| ضلة للنيام والثلعب الرعديد | يسطو بمخلب مستعار |
| رب ناج من الردى خلف الأبناء | صرعى في المائج الهدار |
| مثقل الظهر بالسنين الطويلات | وأشلاء بيته المنهار |
| لاح لي فانطلقت أزجي اليه الشعر | حران قاذفا بالشرار |
| أيها المبتلى وأدعو بك الشعب | وقد هم غيظه بانفجار |
| ذلك النهر فاض بعد احتباس | عاصفا بالسدود عصف اقتدار |
| نبني أي ساعة أبصر الشعب | وقد فاض بعد طول الأسار |
| ساحقا في اندفاعه ما أقام الظلم | في دره من الأسوار |
| قل لمن ثبت العروش على الماء | فقال امتلكت كل البحار |
| سوف تأتيك ساعة توقظ الأمواج | فيها انتفاضة الاعصار |
| أيها الشعب يعصب الداء عينيه | فلا تبصران ضوء النهار |
| الدواء الذي ترجي سيأتيك | اسمه من حناجر الثوار |
| تعصف الصيحة المدماة بالتاج | على كل مفرق مستطار |
| يوم لا الظالم الغشوم بمنجيه | من الثائرين وشك الفرار |
| لا ولا القيد مستطيع حيال النار | صبرا ودونه ألف نار |
| الردى واالهوان خط الأذلاء | وكل الحياة للأحرار
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق