مثلما تنفض الريح ذرّ النضار
|
عن جناح الفراشة مات النهار
|
النهار الطويل
|
فاحصدوا يا رفاقي فلم يبق إلاّ القليل
|
كان نقر الدّرابك منذ الأصيل
|
يتساقط مثل الثمار
|
من رياح تهوم بين النخيل
|
يتساقط مثل الدموع
|
أو كمثل الشرار
|
إنها ليلة العرس بعد انتظار
|
مات حب قديم و مات النهار
|
مثلما تطفئ الريح ضوء الشموع
|
الشموع الشموع
|
مثل حقل من القمح عند المساء
|
من ثغور العذارى تعبّ الهواء
|
حين يرقصن حول العروس
|
منشدات نوار اهنئي يا نوار
|
حلوة أنت مثل الندى يا عروس
|
يا رفاقي سترنو إلينا نوار
|
من عل في احتقار
|
زهدتها بنا حفنه من نضار
|
خاتم أو سوار و قصر مشيد
|
من عظام العبيد
|
و هي يا رب من هؤلاء العبيد
|
و لو أنا و آباءنا الأولين
|
قد كدحنا طوال السنين
|
و ادخرنا على جوع أطفالنا الجائعين
|
ما اكتسبناه في كدنا من نقود
|
ما اشترينا لها خاتما أو سوار
|
خاتم ضم في ماسه الأزرق
|
من رفات الضحايا مئات اللحود
|
اشتراها به الصيرفيّ الشقي
|
مثلما تنثر الريح عند الأصيل
|
زهرة الجلنّار
|
أقفر الريف لمّا تولّت نوار
|
بالصبابات يا حاملات الجرار
|
رحن و اسألنها يا نوار
|
هل تصيرين للأجنبي الدخيل
|
للذي لا تكادين أن تعرفيه
|
يا ابنة الريف لم تنصفيه
|
كم فتى من بنيه
|
كان أولى بأن تعشقيه
|
إنهم يعرفونك منذ الصغر
|
مثلما يعرفون القمر
|
مثلما يعرفون حفيف النخيل
|
و ضفاف النهر
|
و المطر
|
و الهوى يا نوار
|
احصدوا يا رفاقي فإن المغيب
|
طاف بين الروابي يرش اللهيب
|
من أباريق مجبولة من نضار
|
و الزغاريد تصدى بها كل دار
|
أوقد القصر أضواءه الأربعين
|
فاتبعوني إليها مع الرائحين
|
اتركوني أغني أمام العريس
|
و أراقص ظلي كقرد سجين
|
و أمثّل دو المحب التعيس
|
ضاحكا من جراحات قلبي الحزين
|
من هواي المضاع
|
من قلوب الجياع
|
حين تهوي و من ذلة الكادحين
|
سوف آكل حتى ينزّ الدم
|
من عيوني فما زال عندي فم
|
كل ما عندنا نحن هذا الفم
|
كان وهما هوانا فان القلوب
|
و الصبابات وقف على الأغنياء
|
لا عتاب فلو لم نكن أغبياء
|
ما رضينا بهذا و نحن الشعوب
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق