| كما تذبل الدّاليات الصّبايا | ذرت في سخاء المنى والعطايا |
| وكالثّلج فوق احتضار الطيّور | تراخت على مقلتها العشايا |
| وكابن سبيل جثت وحدها | تهدّج خلف الضيّاع الشكايا |
| وتسعل في صدرها أمسيات | من الطين ، تبصق ذوب الحنايا |
| ويوما أشار أخوها القتيل : | تعالى تشهّت يديك يدايا |
| فناحت كبنت مليك غدت | بأيدي ( التّتار ) أذلّ السّبايا |
| أهاذي أنا ؟ وتعيد السؤال | وتبحث عن وجهها في المرايا |
| اما كان ملء قميصي الربيع ؟ | فأين أنا ؟في قميصي سوايا |
| وفرّ سؤال خجول تلاه | سؤال ، على شفتيها تعايا |
| وأين الفراش الذي امتّصني | أيرئي هشيم الغصون العرايا |
| وذات مساء تمطىّ السكون | كباغ يهمّ بأدهى القضايا |
| وأقعى يهزّ الجدار | أكفّا من الشوك خرس النوايا |
| وفي الصبح أهدت لها جارتان | غبيا رضيّ الرّقى والسّجايا |
| يفضّ الكتاب ويشوي البخور | ويستلّ ما في قرار الحفايا |
| فتشتمّ أمس المسجّى ، يعود | وتجترّه من رماد المنايا |
| وتنتظر الزائرين كأم | تراقب عود بنيها الضحايا |
| فلا طيف حبّ يشقّ اليها | سعال الكوى أو فحيح الزّوايا |
| وكان يمدّ المساء النجوم | اليها معبّأة بالهدايا |
| وتنّئد الشمس قبل الغروب | توشي رؤاها ، بأزهى الخبايا |
| ويجثو الصباح مليا يرش | شبابيكها ، بأرقّ التحايا |
| وتحمل عن هج أسمارها | رياح الدجى هودجا من حكايا |
| وكانت كما يخبر الذاكرون | أبضّ الغواني ، وأطرى مزايا |
| وأنظر من صاحبات (السّمو) | ولكنها بنت أشقى الرعايا |
| تهادت من الريف عام الجراد | تعاطي المقاصير أحلى الخطايا |
| وفي بدء (نيسان) حثّ الخريف | اليها من الريح أمضى المطايا |
| فشظّى كؤوس الهوى في يديها | وخبأ في رئتيها الشظايا |
| وخلّف منها بقايا الأنين | وعاد ، فأنهى بقايا البقايا
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق