ابحث عن شاعر او قصيدة اوقصة

قصيدة : نهاية حسناء ريفيّة..للشاعر عبدالله البردوني



كما تذبل الدّاليات الصّباياذرت في سخاء المنى والعطايا
وكالثّلج فوق احتضار الطيّورتراخت على مقلتها العشايا
وكابن سبيل جثت وحدهاتهدّج خلف الضيّاع الشكايا
وتسعل في صدرها أمسياتمن الطين ، تبصق ذوب الحنايا
ويوما أشار أخوها القتيل :تعالى تشهّت يديك يدايا
فناحت كبنت مليك غدتبأيدي ( التّتار ) أذلّ السّبايا
أهاذي أنا ؟ وتعيد السؤالوتبحث عن وجهها في المرايا
اما كان ملء قميصي الربيع ؟فأين أنا ؟في قميصي سوايا
وفرّ سؤال خجول تلاهسؤال ، على شفتيها تعايا
وأين الفراش الذي امتّصنيأيرئي هشيم الغصون العرايا
وذات مساء تمطىّ السكونكباغ يهمّ بأدهى القضايا
وأقعى يهزّ الجدارأكفّا من الشوك خرس النوايا
وفي الصبح أهدت لها جارتانغبيا رضيّ الرّقى والسّجايا
يفضّ الكتاب ويشوي البخورويستلّ ما في قرار الحفايا
فتشتمّ أمس المسجّى ، يعودوتجترّه من رماد المنايا
وتنتظر الزائرين كأمتراقب عود بنيها الضحايا
فلا طيف حبّ يشقّ اليهاسعال الكوى أو فحيح الزّوايا
وكان يمدّ المساء النجوماليها معبّأة بالهدايا
وتنّئد الشمس قبل الغروبتوشي رؤاها ، بأزهى الخبايا
ويجثو الصباح مليا يرششبابيكها ، بأرقّ التحايا
وتحمل عن هج أسمارهارياح الدجى هودجا من حكايا
وكانت كما يخبر الذاكرونأبضّ الغواني ، وأطرى مزايا
وأنظر من صاحبات (السّمو)ولكنها بنت أشقى الرعايا
تهادت من الريف عام الجرادتعاطي المقاصير أحلى الخطايا
وفي بدء (نيسان) حثّ الخريفاليها من الريح أمضى المطايا
فشظّى كؤوس الهوى في يديهاوخبأ في رئتيها الشظايا
وخلّف منها بقايا الأنينوعاد ، فأنهى بقايا البقايا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق