| قد قربَ الحيُّ إذ هاجوا الأصعادِ | بزلاً مخيسة ً أرمامَ أقيادِ |
| صُهْباً كَأنّ عَصِيمَ الوَرْسِ خالطها | مِمّا تُصَرِّفُ مِنْ خَطْرٍ وَإلْبَادِ |
| يحدو يهمْ زجلٌ للبينِ معترفٌ | قد كنتَ ذا حاجة لو يربعُ الحادي |
| إنّ الوِبَارَ التي في الغَارِ مِنْ سَبَإٍ، | هاجَتْ عَلَيكَ ذوي ضِغْنٍ وَأحقادِ |
| حَلأّتِنا عَن قَرَاحِ المُزْنِ في رَصَفٍ | لوشئتِ روى غليلَ الهائمِ الصادي |
| كمْ دونَ بابكِ منْ قومٍ نحاذرهم | يا أمَّ عمروٍ وحدادٍ وحدادِ |
| هلْ مِنْ نَوَالٍ لمَوْعُودٍ بَخِلْتِ بِهِ | وَللرّهينِ الذي استَغلَقْتِ مِنْ فَادِي |
| لو كنتِ كذبتِ إذْ لمْ توتَ فاحشة ٌ | قَوْماً يَلجّونَ في جَوْرٍ وَأفْنَادِ |
| فَقَدْ سَمِعْتُ حَديثاً بَعدَ مَوْثِقِنا | مما ذكرتِ إلى زيدٍ وشدادِ |
| حَيِّ المَنَازِلَ بالبُرْدَينِ قَدْ بَلِيَتْ | للحيَّ لمْ يبقَ منها غيرُ أبلادِ |
| ما كدتَ تعرفُ هذا الربعَ غيرهُ | مرُّ السنينِ كما غيرنَ أجلادي |
| لَقَدْ عَلِمْتُ وَما أُخْبرْتُ مِنْ أحدٍ | أنَّ الهوى بنقى يبرينَ معتادي |
| أللهُ دمرَ عباداً وشيعتهُ | عاداتِ ربكَ في أمثالِ عبادِ |
| قَدْ كانَ قالَ أمِيرُ المُؤمِنينَ لَهُمْ | مَا يَعْلَمُ الله مِنْ صِدْقٍ وَإجْهَادِ |
| مَنْ يَهْدِهِ الله يَهْتَدْ لأفضيلّ له | و منْ أضلَّ فما يهديهِ من هادي |
| لقدْ تبينَ إذ غبتْ أمورهمُ | قَوْمُ الجُحافيّ أمْراً غِبّهُ بَادِي |
| لاقَوْا بُعُوثَ أمِيرِ المُؤمِنينَ لَهُمْ | كَالرّيحِ إذْ بُعِثَتْ نَحْساً على عَادِ |
| فِيهِمْ مَلائِكَة ُ الرّحْمَنِ مَا لَهُمُ | سِوى َ التّوَكّلِ والتّسبيحِ مِنْ زَادِ |
| أنْصَارُ حَقٍ على بُلْقٍ مُسَوَّمَة ٍ، | أمدادُ ربكَ كانوا خيرَ أمداد |
| لاقتْ جحافٌ وكذابٌ أقادهمُ | مَسقِيّة َ السّمّ شُهبْاً غَيرَ أغْمَادِ |
| لاقتْ جحافٌ هواناً في حياتهمُ | و ما تقبلُ منهمْ روحُ أجسادِ |
| إنَّ الوبارَ التي في الغارِ منْ شبأ | لنْ تستطيعَ عرينَ المخدرِ العادي |
| لما أضلهمُ الشيطانُ قالَ لهمُ | أخْلَفْتُمُ عِنْدَ أمْرِ ألله مِيعَاِدي |
| ما كانَ أحْلامُ قَوْمٍ زِدْتَهُمْ خبَلاً | إلاَّ كحلمِ فراشِ الهبوة ِ الغادي |
| إذْ قلتُ عمالُ كلبٍ ظالمونَ لنا | ماذا تقربتَ منْ ظلمٍ وإفسادِ |
| ذوقوا وقدْ كنتمُ عنها بمعتزلٍ | حَرْباً تَحَرّقُ مِنْ حَمْيٍ وَإيقَادِ |
| لا بَاركَ الله في قَوْمٍ يَغُرّهُمُ | قولُ اليهودِ لذي حفينِ برادِ |
| أبصرفانَّ أميرَ المؤمنينَ لهُ | أعلا الفروعِ وحيثُ استجمعَ الوادي |
| تَلْقى َ جِبالَ بَني مَرْوانَ خالِدَة ً | شُم الرّواسِي وَتُنّبي صَخرَة َ الرّادِي |
| إنا حمدنا الذي يشفى خليفتهُ | مِنْ كلّ مُبتَدِعٍ في الدّينِ صَدّادِ |
| فَأرْغَمَ الله قَوْماً لا حلُومَ لَهُمْ | من مُرْجِفِينَ ذَوي ضِغنٍ وَحُسّادِ |
| لاقى َ بَنُو الأشعَثِ الكِنديّ إذْ نكَثوا | وَابنُ المِهَلّبِ حَرْباً ذاتَ عُصْوَادِ |
| إنّ العَدُوّ إذا رَامُوا قَنَاتَكُمُ | يَلْقَوْنَ مِنْهَا صَمِيماً غَيرَ مُنآدِ |
| شَرّفْتَ بُنْيَانَ أمْلاكٍ بَنَوْا لَكُمُ | عَادِيّة ً في حُصُونٍ بَينَ أطْوَادِ |
| إنَّ اللكرامَ إذا عدوا مساعيكمْ | قدماً فضلتَ بآباءِ وأجداد |
| بالأعْظَمِينَ إذا ما خاطَرُوا خَطَراً، | وَالمُطْعِمِينَ إذا هَبّتْ بِصُرّادِ |
| آلُ المغيرة ِ والأعياصُ في مهلٍ | مَدّوا عَلَيكَ بُحوراً غيرَ أثْمادِ |
| و الحارثُ الخيرُ قد أورى فما خمدتْ | نِيرَانُ مَجْدٍ بِزَنْدٍ غَيرَ مصْلادِ |
| ما البَحْرُ مُغْلَوْلِباً تَسْموُ غَوَارِبُهُ | يعلو السفينَ بآذيٍ وإزبادِ |
| يَوْماً بِأوْسَعَ سَيْباً مِن سِجالِكُمُ | عِنْدَ العُنَاة ِ وَعِندَ المُعْتَفي الجادي |
| إلى مُعَاوِية َ المَنْصُورِ، إنّ لَهُ | دِيناً وَثيقاً، وَقَلْباً غَيرَ حَيّادِ |
| من آلَ مروانَ ما ارتدتْ بصائرهمْ | منْ خوفِ قومٍ ولا هموا بألحادِ |
| حتى أتتكَ ملوكَ الرومِ صاغرة ً | مقرنينَ بأغلالٍ وأصفادِ |
| يومٌ أذلَّ رقابَ الرومِ وقعتهُ | بُشرى َ لمَنْ كانَ في غَوْرٍ وَأنجَادِ |
| يا ربَّ ما ارتادكمْ ركبٌ لرغبتهمْ | فأخمدوا الغيثَ وانقادوا لروادِ |
| ساروا على طرقٍ تهدى مناهجها | إلى خَضَارِمَ خُضْرِ اللُّجّ أعْدَادِ |
| ساروا منَ الأدمى والدامِ منعلة ً | قُوداً سَوالِفُها في مَوْرِ أعضَادِ |
| سيروا فانَّ أميرَ المؤمنينَ لكمْ | غَيْثٌ مُغِيثٌ بنَبْتٍ غَيرِ مِجحادِ |
| ماذا ترى في عيالٍ قدْ برمتُ بهمْ | لَمْ تُحْصَ عِدّتُهُمْ إلاّ بِعَدّادِ |
| كَانُوا ثَمانِينَ أوْ زَادوا ثَمانِيَة ً، | لَوْلا رَجاؤكَ قَدْ قَتّلْتُ أوْلادِي
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق