| لقدْ نادى أميركِ باحتمالِ | و صدعَ نية َ الأنسِ الحلالِ |
| أمِنْ طَرَبٍ نَظَرْتَ غَداة َ رَهْبَى | لِتَنْظُرَ أيْنَ وُجّهَ بِالجِمَالِ |
| وَما كَلّفتَ نَفسَكَ مِنْ صَديقٍ | يميناً ويبخلُ بالنوالِ |
| لقدْ تركتْ حوائمَ صادياتٍ | و تمنعُ صفوذي حببٍ زلالِ |
| و قالتْ فيمَ أنتَ منَ التصابي | متى عهدُ التشوقِ والدلالِ |
| فَما تَرْجُو وَلَيسَ هَوَى الغَوَاني | لأصْحَابِ التّنَحنح، وَالسّعالِ |
| دَعيني! إنّ شَيْبَي قَدْ نَهَاني، | وَتَجْرِيبي، وَشَيبيَ، وَاكتِهالي |
| رَأتْ مَرَّ السّنينَ أخَذْنَ مني، | كمَا أخَذَ السَّرَارُ مِنَ الهِلالِ |
| وَمَنْ يَبْقَى على غَرَضِ المَنَايا، | وَأيّامٍ تَمُرّ مَعَ اللّيَالي |
| ألَمّ بِنَا الخَيَالُ بذاتِ عِرْقٍ، | فَحَيّا الله ذَلِكَ مِنْ خَيَالِ |
| فانَّ سراكِ تقصرُ عنْ سرانا | و عنْ وخدِ المخدمة ِ العجالِ |
| لَقَدْ أخْزَى الفَرَزْدَقَ إذْ رَمَيْنَا | قوارعُ صدعتْ غرضَ النضالِ |
| فإنّ لآخِرِ الشّعَرَاء مِنّي، | كَمَا للأوّلِينَ مِنَ النَّكَالِ |
| مواسمَ ما بقيتُ لهمْ وبعدي | مواسمُ عندَ حزرة َ أو بلالِ |
| على أنفِ الفرزدقِ لوْ نهاهمْ | جَدِيد مِنْ وُسُوميَ غَيرُ بَالِ |
| إذا ماتَ الفَرَزْدَقُ فَارْجُمُوهُ، | كَمَا تَرْمُونَ قَبْرَ أبي رِغَالِ |
| و كنتَ إذا اغتربتَ بدارِ قومٍ | لأحسابِ العشيرة ِ شرَّ والي |
| تجدعُ ما أقمتَ بها ذليلاً | و تخزي عندَ منزلىة َ الزيالِ |
| أتَنْسَوْنَ الزّبَيرَ قَتِيلَ سَعْدٍ، | و جعثنَ إذْ تصرفُ كلَّ حالِ |
| و باتَ أبو الفرزدقِ وهوَ يدعو | بدعوى الذلَّ غيرَ نعيمِ بالِ |
| لقدْ ضربتْ قفيرة ُ بالخلايا | و حوكِ الدرعِ منْ وبرِ الفصالِ |
| تُطيفُ مُجاشعٌ وَبَنو حُمَيْسٍ | بِقَيْنٍ بَيْنَ شَرّ أبٍ وَخَالِ |
| قفيرة ُ ساءَ ما كسبتْ بنيها | و ليلى َ القينِ قينِ بني عقالِ |
| أتتهمُ بالفرزدقِ أمُّ سوءٍ | لَدى حَوْضِ الحِمارِ على مِثَالِ |
| سيخزيكَ الخليفة ُ ثمَّ تخزي | بعزة ِ ذي التكرمِ والجلال |
|
|
| تَبَدّلْ يا فرَزْدَقُ مِثلَ قَوْمي | بقَوْمِكَ إنْ قَدَرْتَ على البِدالِ |
| فإنّ أصْبَحْتَ تَطلُبُ ذاكَ فانقُل | شَماماً وَالمِقَرَّ إلى وِعَالِ |
| ليَرُبُوعٍ عَلى النَّخَبَاتِ فَضْلٌ، | كتفضيلِ اليمينِ على َ الشمالِ |
| وَيَرْبُوعٌ تذَبِّبُ عَنْ تَمِيمٍ، | وَيَقْصرُ دونَ غَلوهِمُ المُغالي |
| ونَازَلْنَا المُلُوكَ بِذاتِ كَهْفٍ، | و قد خضبتْ منَ العلقِ العوالي |
| و قدْ ضربَ ابنَ كبشة َ إذْ لحقنا | حُشَيشٌ حَيثُ تَفرُقُهُ الفَوَالي |
| الفوالي مكارمُ لستَ مدركهمَّ حتى | تزيلَ الراسياتِ منَ الجبالِ |
| خذوا كحلاً ومجمرة ً وعطراً | فلستمْ يا فرزدقُ بالرجالِ |
| و شموا ريح عيبتكم فلستمْ | يا فرزدقُ بالرجالِ |
| و شموا ريح عيبتكمْ فلستمْ | بأصْحابِ العِنَاقِ وَلا النّزَالِ |
| بلاءُ بني قباقبٍ كانَ خزياً | و عاراً كلما ذكرَ التبالي |
| صفقتمْ للبزاة ِ حبارياتٍ | فأخزى الخنثيينِ مني الضلالِ |
| و كنتَ إذا لقيتَ بني هلالٍ | و كعباًة الفوارسَ منْ هلالِ |
| تقَرْقِرُ يا فَرَزْدَقُ إذْ فَزِعْتُمْ | خزيراً باتَ في أدرٍ ثقالِ |
| و عبسٌ بالثنيىة ِ يومَ عمروٍ | سَقَوْهُ ذَوَاعِفَ الأسَلِ النِّهَالِ |
| وَمَعبدُكُمْ دَعا عُدَسَ بنَ زَيدٍ | فأسْلِمَ للكُبُولُ بِشَرّ حَالِ |
| و كنتَ غذا لقيتَ بني نميرٍ | لقيتَ الموتَ أقتمَ ذا ظلالِ |
| كَأنّكُم بِأمعَزِ وَارِداتٍ، | نعامُ الصيفِ زفَّ معَ الرئالِ |
| فأرْسِلْ في الضِئيينَ مجَاشِعِيّاً، | أزَبّ المِنْخَرَينِ، أبَا رِخَالِ
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق