| لمْ أرَ مثلكِ يا أمامَ خليلاَ | أنّأى بحَاجَتِنَا، وَأحْسَنَ قِيلا |
| لوْ شئتِ قدْ نقعَ الفؤادُ بمشربٍ | يَدَعُ الحَوَائِمَ لا يَجِدْنَ غَلِيلا |
| بالعذبِ في رصفِ القلاة ِ مقيلهُ | قَضُّ الأباطِحِ لا يَزَالُ ظَلِيلا |
| أنْكَرْتَ عَهْدَكَ غَيرَ أنّكَ عَارِفٌ | طَلَلاً بِألْوِيَة ِ العُنَابِ، مُحِيلا |
| لمّا تَخَايَلَتِ الحُمُولُ حَسِبتُها | دوماً يشربَ ناعماً ونخيلا |
| فتعزَّ إنْ نفعَ العزاءُ مكلفاً | الشوقِ يظهرُ للفراقِ عويلا |
| قَطَعَ الخَليطُ وِصَالَ حَبلِكَ منهُمُ، | وَلَقَدْ يَكُونُ بحَبْلِهِمْ مَوصُولا |
| و رعتُ ركبي بالدفينة ِ بعدَ ما | ناقلنَ منْ وسطْ الكراعِ نقيلا |
| منْ كلَّ يعلمهِ النجاءِ تكلفتْ | جوزَ الفلاة ِ تأوهاً وزميلا |
| إنّي تُذَكّرُني الزّبَيرَ حَمَامَة ٌ، | تدعو بمجمعِ نخلتينْ هديلا |
| قالَتْ قُرَيْشٍ: ما أذَلّ مُجاشِعاً | جَاراً وَأكْرَمَ ذا القَتِيلَ قَتِيلا |
| لوْ كانَ يعلمُ عذرَ آلُ مجاشعٍ | نَقَلَ الرّحَالَ، فأسْرَعَ التّحْوِيلا |
| يا لهفَ نَفْسي إذْ يَغُرّكَ حَبْلُهُمْ! | هلاَّ أتخذتَ على القيونِ كفيلاَ |
| أفبعدَ متركهمْ خليلَ محمدٍ | تَرجُو القُيُونُ مَعَ الرّسُولِ سَبيلا |
| وَلَّوْا ظُهُورَهُمُ الأسِنّة َ بَعْدَمَا | كانَ الزبيرُ مجاوراً ودخيلا |
| لَوْ كُنْتَ حُرّاً يا ابنَ قينِ مُجاشعٍ | شيعتَ ضيفكَ فرسخينَ وميلاَ |
| أفتى الندا وفتى َ الطعانِ غررتمُ | وَفَتى الشَّمَالِ، إذا تَهُبّ بَلِيلا |
| قتلَ الزبيرُ وأنتمُ جيرانُ | غياً لمن غرَّ الزبيرَ طويلا |
| لو كنتَ حينَ غررتَ بينَ بيوتنا | لَسَمِعتَ من صَوتِ الحَديدِ صَليلا |
| لحماكَ كلُّ مغاورٍ يومَ الوغى | وَلَكَانَ شِلْوُ عَدُوّكَ المأكُولا
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق