| ألا زارتْ وأهلُ منى ً هجودُ | وَلَيْتَ خَيَالَهَا بِمِنى يَعُودُ |
| حصانٌ لا المريبُ لها خدينِ | وَلا تُفْشِي الحَديثَ وَلا تَرُودُ |
| وَتحسُدُ أنْ نَزُورَكُمُ وَنَرْضى | بدُونِ البَذْلِ لَوْ عَلِمَ الحَسودُ |
| أسَاءلْتَ الوَحيدَ وَدْمِنَتيْهِ | فمالكَ لا يُكلّمُكَ الوَحيدُ |
| أخَالِدَ قَدْ علِقتُكِ بَعدَ هِندٍ | فَبَلّتْني الخَوَالِدُ وَالهُنِودُ |
| فلا بخلٌ فيؤيسُ منكِ بخلٌ | و لا جودٌ فينفعِ منكِ جودٍ |
| شَكَوْنا ما عَلِمتِ فَمَا أوَيْتمْ | وَبَاعَدْنَا فَمَا نَفَعَ الصُّدُودُ |
| حَسِبْتَ مَنَازِلاً بجِمَادِ رَهْبى َ | كَعَهْدِكَ بَل تَغَيَّرَتِ العُهُودُ |
| فكَيفَ رَأيْتَ مِنْ عُثْمانَ داراً | يشبُّ لها بواقصة َ الوقودِ |
هوى بتهامة ٍ وهوى بنجدٍ
| |
| فأنْشِدْ يا فَرَزْدَقُ غَيرَ عَالٍ | فَقَبْلَ اليَوْمِ جَدّعكَ النّشيدُ |
| خرَجتَ منَ المَدينَة ِ غَيرَ عَفٍّ | و قامَ عليكَ بالحرمِ الشهود |
| تحبكَ يومَ عيدهمُ النصارى | وَتَيْماً، قُلْتَ أيّهُمُ العَبِيدُ |
| فانْ ترجمْ فقدْ وجبتْ حدودٌ | وَحَلّ عَلَيكٍ ما لقيَتْ ثَمُودُ |
| تَتَبّعُ مَنْ عِلمْتَ لَهُ مَتَاعاً | كَمَا تُعْطى َ للِعْبَتِها القُرُودُ |
| أبِالكِيرَينَ تَعْدِلُ ملْجَمَاتٍ، | عَلَيْهِنّ الرّحائِلُ وَاللُّبُودُ |
| رجعنَ بهانئٍ وأصبنْ بشراً | وَبِسْطاماً يَعَضّ بهِ الحَديدُ |
| و أحمينا الأيادَ وقلتيهِ | و قدْ عرفتْ سنابكهنَّ أود |
| و سارَ الحوفزانَ وكانَ يسمو | وَأبْجَرُ لا ألَفُّ وَلا بَلِيدُ |
| فَصَبّحَهُمْ بأسْفَلِ ذي طُلُوحٍ | قوافلَ ما تذالُ وما ترود |
| يُبَارِينَ الشَّبَا، وَتَزُورُ لَيْلى | جُبَيراً، وِهيَ ناجِيَة ٌ مَعُودُ |
| فوارسي الذينَ لقوا بحيرا | و ذادوا الخيلَ يومَ دعا يزيد |
| تردينا المحاملَ قدْ علمتمْ | بذي نجبٍ وكسوتنا الحديد |
| فقربْ للفياشِ مجاشعياً | إذا ما فاشَ وانتفخَ الوريد |
| فَمَا مَنَعُوا الثّغُورَ كَمَا منَعنَا | وَلا ذادُوا الخَميسَ كمَا نَذُودُ |
| أجِيرَان الزّبَيرِ غَرَرْتُمُوهُ، | كَأنّكُمُ الدّلادِلُ وَالقُهُودُ |
| فَلَيْسَ بصابَرٍ لَكُمُ وَقِيطٌ، | كما صبرتْ لسوأتكمْ زورد |
| لَقَدْ أخْزَى الفَرَزْدَقُ رَهطَ لَيلى | و تيماً قدْ أقادهمُ مقيد |
| قرنتُ الظالمينَ بمرمريسٍ | يذلُّ لهُ العفارية ُ المريد |
| فلوْ كانَ الخلودُ لفضلِ قومٍ | عَلى قَوْمٍ لَكانَ لَنا الخُلُودُ |
| خصيتُ مجاشعاً وجدعتُ تيماً | و عندي فاعلموا لهمُ مزيدُ |
| وَقالَ النّاسُ: ضَلّ ضَلالُ تَيمُ | ألَمْ يَكُ فيهِمُ رَجُلٌ رَشِيدُ |
| تَبَيّنْ أينَ تَكْدَحُ يا اينَ تَيْمٍ، | فَقَبْلَكَ أحْرَزَ الخَطَرَ المُجِيدُ |
| أترجو الصائداتِ بغاثُ تيمٍ | وَمَا تَحمي البُغاثُ وَلا تَصِيدُ |
| لَقِيتَ لَنَا بَوَازِيَ ضارِيَاتٍ، | وَطَيْرُكَ في مَجاثِمِهَا لُبُودُ |
| أتَيْمٌ تَجْعَلُونَ إليّ نِدّاً | وَهَلْ تَيْمٌ لِذي حَسَبٍ نَديدُ |
| أبُونَا مَالِكٌ، وَأبُوكَ تَيْمٌ، | فهلْ تيمٌ لذي حسبٍ نديد |
| وَلُؤمُ التّيْمِ ما اختَلَفَا جَدِيدُ | مغداة ُ المباركة ُ الولود |
| أنا ابنُ الأكرمينَ تنجبتني | قرومٌ بينَ زيدِ مناة َ صيد |
| أرامي منْ رموا ويحولُ دوني | مجنٌ منْ صفاتهمُ صلود |
| أزيدَ مناة َ توعدُ يا ابنَ تيمٍ | تَبَيّنْ أينَ تَاهَ بِكَ الوَعِيدُ |
| أتوعدنا وتمنعُ ما أردنا | وَنَأخُذُ مِنْ وَرَائِكَ مَا نُرِيدُ |
| وَيُقْضى َ الأمْرُ حينَ تَغيبُ تَيْمٌ | وَلا يُسْتَأمَرُونَ وَهُمْ شُهُودُ |
| وَلا حَسَبٌ فَخَرْتَ بهِ كَريمٌ، | وَلا جدٌّ إذا ازْدَحَمَ الجُدُودُ |
| لِئَامُ العالَمِينَ كِرَامُ تَيْمٍ، | و سيدهمُ وإنْ رغموا مسود |
| وَإنّكَ لَوْ لَقِيتَ عَبيدَ تَيْمٍ | و تيماً قلتَ ما اختلفا جديدُ |
| بخبث البذرِ ينبتُ حرثُ تيمٍ | فما طابَ النّبَاتُ وَلا الحَصِيدُ |
| نَهى َ التّيْميَّ عُتْبَة ُ وَالمثَنّى ، | فلا سعدٌ أبوهُ ولا سعيدُ |
| و ما لكمُ الفوارسُ يا ابنَ تيمٍ | وَلا المُستَأذَنُونَ وَلا الوُفُودُ |
| أهانكَ بالمدينة ِ يا ابنَ تيمٍ | أبو حفصٍ وجدعك الوليد |
| و إنَّ الحاكمينَ لغيرُ تيمٍ | و فينا العزُّ والحسبُ التليدُ |
| وَإنّ التّيْمَ قَدْ خَبُثُوا وَقَلّوا، | فَما طابوا وَلا كَثُرَ العَدِيدُ |
| ثَلاثُ عَجَائزٍ لَهُمُ وَكَلْبٌ، | وَأشيَاخٌ عَلى ثُلَلٍ قُعُودُ |
| أترجو أنْ تسابقَ سعيَ قومٍ | هُمُ سَبَقُوا أبَاكَ وَهُمْ قُعُودِ |
| فَقَدْ سَلَبتْ عَصَاكَ بَنُو تَميمٍ | فما تدري بأيَّ عصاً تذود |
| إذا تيمٌ ثوتْ بصعيدِ أرضٍ | بكى منْ خبثُ ريحهمُ الصعيد |
| فما تقرى وتنزلُ با ابنَ تيمٍ | و عادة َ لؤمِ قومكَ تستعيد |
| شددتَ الوطءَ فوقَ رقابِ تيمٍ | على مضضٍ فقدْ ضرعَ الخدودُ |
| أتَيْمٌ تَجْعَلُونَ إلى تَمِيمٍ، | بعيدٌ فضلُ بينهما بعيدُ |
| كَسَاكَ اللّؤمُ لُؤمُ أبِيكَ تَيْمٍ | سَرَابِيلاً، بَنَائِقُهُنّ سُودُ |
| قدرنَ عليهمُ وخلقنَ منهمْ | فما يبلينَ ما بقى الجلودُ |
| وَمُقْرِفَة ِ اللّهَازِمِ مِنْ عِقَالٍ، | مُؤرِّثُهَا جُبَيرٌ أوْ لَبِيدُ |
| يرى الأعداءُ دوني منْ تميمٍ | هزبراً لا تقاربهُ الأسود |
| لَعَمْرُ أبِيكَ ما سَنَحَتْ لِتَيْمٍ | أيامنُ يزدجرنَ ولا سعودُ |
| وَضَعْتُ مَوَاسماً بأُنوفِ تَيْمٍ، | و قدْ جدعتُ أنفَ منْ أريدُ |
| نُقارِعُهُمْ وَتَسْألُ بِنْتُ تَيْمٍ: | أرَخْفٌ زُبْدُ أيْسَرَ أمْ نَهِيدُ |
| فذاكَ ولا ترمزُ قينِ ليلى | على كيرٍ يثقبُ فيهِ عود |
| كَسَاكَ الحَنْطَبيُّ كِساء صُوفٍ | ومِرْعِزّى فَأنْتَ بِهِ تَغِيدُ |
| و شدادٌ كساكَ كساءَ لؤمٍ | فأما المخزياتُ فلا تبيدُ |
| إذا ما قربَ الشهداءُ يوماً | فما للتيمِ يومئذٍ شهيدُ |
| غَشُوا نَارِي فقُلْتُ: هَوَانَ تَيم | تَصَلّوْهَا فَقَدْ حَمِيَ الوَقُودُ |
| وَفَدْنَا حِينَ أُغْلِقَ دُونَ تَيْمٍ | شَبَا الأبْوَابِ وَانقطَعَ الوُفُودُ |
| و قدنا كلَّ أجردَ أعوجيٍ | تُعارِضُهُ عُذَافِرَة ٌ وَرُودُ |
| كما يختبُّ معتدلٌ مطاهُ | إلى وشلٍ بذي الردهاتِ سيد |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق